العلامة الحلي

266

نهاية الإحكام

السلام ) : كل شئ ، يطير فلا بأس بخرءه وبوله ( 1 ) . والمشهور الأول ، والرواية متأولة . ولا بأس ببول ما ليس له نفس سائلة ورجيعه ، للأصل ، وتعذر التحرز منه ، وعدم الخبث فيه . وبول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهران للأصل ، لأنه ( عليه السلام ) أمر العرينيين أن يشربوا من أبوال الإبل ( 2 ) . والنجس لا يؤمر بشربه ، وقوله ( عليه السلام ) : ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله ( 3 ) . وقول الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : لا تغسل ثوبك من بول شئ يؤكل لحمه ( 4 ) . ويكره أبوال البغال والحمير والدواب على الأصح ، لأنها مأكولة اللحم . ولأن الصادق ( عليه السلام ) لم يأمر بغسل ما أصابته . وقال : لا بأس بروث الحمير ( 5 ) . ويصرف النهي إلى الكراهة جمعا بين الأدلة . والأقرب طهارة ذرق الدجاج غير الجلال ، لأنه مأكول اللحم . وقال الصادق ( عليه السلام ) : كل ما أكل فلا بأس بما يخرج منه . ويحمل النهي على الكراهة أو الجلال . ولو خرج الحب من بطن ما لا يؤكل لحمه ، لم يستحل وكانت صلابته باقية بحيث لو زرع لم يكن نجسا ، بل يغسل ظاهره ، لعدم تغيره إلى فساد ، فصار كما لو ابتلع نواة . وإن زالت صلابته كان نجسا . ولو نبت الحب في النجاسة كان طاهرا ، لكن يجب غسل ما لاقته النجاسة رطبا منه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 1013 ح 1 ( 2 ) جامع الأصول 8 / 333 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 1011 ح 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 3 / 1010 ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 1009 ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 2 / 1011 ح 12 .